الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
233
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وعشرين ألفا حتى خلى عنه فقلت : وكان متمولا قال نعم كان رب خمس مائة ألف درهم . وفي تسمية الفقهاء من أصحاب أبى إبراهيم وأبى الحسن عليهما السّلام اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم وهم ستة نفر أحدهم ابن أبي عمير وعبد اللّه بن المغيرة . وفي الوجيزة وابن أبي عمير الأزدي ثقة أجمعت العصابة عليه ويعد مراسيله مسانيد ، انتهى . وفي « تعق » : صرح في العدة بأنه لا يروى الا عن ثقة . وفي « أوائل الذكرى » ان الأصحاب اجمعوا على قبول مراسيله . وقال العلامة في النهاية انه لا يرسل الا عن ثقة ، وقيل لعل قول العلامة لما ذكره ( جش ) من أن أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، وفيه تأمل وقال الشيخ محمد رحمه اللّه لو سلم انه لا يرسل الا عن ثقة ، لا يكون حجة لغيره لجواز ان يكون ثقة عنده فلو عرفه الغير لظهر له خلافه ، وفي موضع آخر اعترض على نفسه بان اخبار الثقة بالعدالة يحصل منه ظن عدم الفسق نظر إلى الأصل ، فأي حاجة البحث عن الجرح ، فأجاب بان مقتضى الآية العلم بعدم الفسق ، ولما تعذر اعتبر ما يقرب منه وهو الظن الحاصل بالبحث عن الجرح ، ووجه السكون إلى مراسيله بان الغرض عدم القدح بعدم الضبط حيث إن كثرة الارسال مظنة ذلك والشيخ في الاستبصار قال وليس هنا خبر يتضمن ذكر الارسال غير هذا الخبر ، وهو مع ذلك أيضا مرسل وان تكرر في الكتب والأصل فيه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ، وفي التهذيب والفقيه في باب الدين روى إبراهيم بن هاشم ان محمد بن أبي عمير رضى اللّه عنه كان رجلا بزازا فنهب ماله وافتقر وكان له على رجل عشرة آلاف درهم ، فباع دارا له كان يسكنها فحمل المال إلى بابه فخرج اليه ابن أبي عمير فقال : ما هذا فقال : مالك الذي لك على قال ورثته ؟ قال : لا قال : وهب لك ؟ قال : من ثمن ضيعة بعتها ؟ قال لا قال فما هو قال بعت دارى التي كنت اسكنها لا قضى ديني ،